رمضان طقوس وعادات… جلُّها مدهش وقليلها غير محبَّب

رمضان طقوس وعادات… جلُّها مدهش وقليلها غير محبَّب
أوطان بوست – فريق التحرير
رمضان شهر الصوم والعبادة، شهر التقرب من الله، شهر التواصل والتراحم والتكافل، شهر القرآن الكريم، رمضان زائرٌ محبَّبٌ ننتظر قدومه بكثيرٍ من الشوق
لذلك نجهد ليكون الاستقبال لائقاً مميزاً، وعليه نجد كل دولةٍ في عالمنا الإسلامي تتفرَّد عن سواها ببعض العادات الغريبة تارةً والمدهشة أخرى
ولكنها غالباً تحمل نفحات شهر الخير التي تدعو للتسامح والتأمُّل وبعثِ البهجة في النفوس لنخوض معاً في رحلة تلك الطقوس والعادات.
بالزغاريد وعبق المسك والعنبر يستقبل الأتراك شهر الصوم
لقدوم شهر الصوم في تركيا عبقٌ خاصٌّ، فعند ثبوت رؤية هلال الشهر تُنثَر روائح المسك والعنبر
وماء الورد على عتَبات الأبواب والحدائق المحيطة بالمنازل طيلة أيام الشهر
وهي من العادات المتوارَثة عبر الأجيال في تركيا، لكنها تقلَّصت وباتت حكراً على عددٍ من مدنها.
وتنطلق الزغاريد في كل بيتٍ تعبيراً عن الفرحة بالبشرى التي زُفَّت إليهم ببدء الصوم في اليوم التالي
وتبدأ الجدَّات بإعداد أول سحورٍ رمضاني مكوَّنٍ من الفاكهة الطازجة والملبَن التركي الشهير المحشوِّ بالمكسرات والقشدة واللحم المقدَّد.
في إندونيسيا… تُقرَع الطبول
تستقبل الحكومة الإندونيسية رمضان بمنح الطلاب إجازةً في الأسبوع الأول من رمضان للتعوُّد على الصيام
لكن أعظم مظاهر الاحتفال بهذا الشهر تكون بقرع الطبول التقليدية المعروفة باسم “البدوق”
إذ توضع طبولٌ ضخمةٌ فوق شاحناتٍ صغيرةٍ وتُقرَع إعلاناً وابتهاجاً بقدوم رمضان، وعند موعد الإفطار والسحور.
حرب البيض فاتحة شهر الصوم في باكستان
ومن أغرب عادات الشعوب في رمضان على الإطلاق تلك التي تحييها مدينة بيشاور الباكستانية
التي تشتهر بإقامة حفل عرسٍ تجمع فيه أطفال المدينة الذين سيبدؤون الصيام لأول مرةٍ تشجيعاً لهم على الاستمرار

والعادة الأكثر غرابة هي مسابقة “حرب البيض المسلوق” التي لا بدَّ أن تُقام على مدار شهر الصيام
فتبدأ اللعبة مساءً وتنتهي مع اقتراب موعد السحور.
وتعتمد قوانينها على إمساك أحد المتسابقين الشباب ببيضة مسلوقة، ليضرب بها أخرى في يد خصمه لكسرها ليتأهل إلى المرحلة التالية.
و”روح أفزا” شراب الباكستانيين في رمضان، وهو مزيج من مستخلصاتٍ نباتيةٍ إضافةً للفواكه والأعشاب
وثمة مشروبٌ آخرُ يُطلق عليه اسم “جام شيرين”، ويُستخلَص من عُصارة الرمان.
وفي باكستان تمتدُّ موائد الإفطار الجماعي لتتسع لأفراد العائلة جميعاً
وتستقبل المساجد المصلين من الرجال والنساء والأطفال لأداء الصلوات كل ليلة.



