عربي

تمتد لأكثر من 6 عقود .. العلاقات “المغربية الإسرائيلية” روابط خاصة تجمع اليهود المغاربة بشخص العاهل المغربي

تمتد لأكثر من 6 عقود .. العلاقات “المغربية الإسرائيلية” روابط خاصة تجمع اليهود المغاربة بشخص العاهل المغربي

أوطان بوست – وكالات

أعلن المغرب في الـ10 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، استئناف الاتصالات الرسمية والعلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل “في أقرب الآجال”.

جاء هذا الإعلان في اتصال هاتفي أجراه العاهل المغربي، الملك محمد السادس، مع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وفق بيان للديوان الملكي.

وقبلها بلحظات، أعلن ترامب عبر “تويتر”، عن اتفاق لتطبيع العلاقات بين إسرائيل والمغرب، لكن الرباط تعتبره استئنافا للعلاقات، وليس تطبيعا.

تمتد لأكثر من 6 عقود .. العلاقات “المغربية الإسرائيلية” روابط خاصة تجمع اليهود المغاربة بالعاهل المغربي

أعادت تلك التطورات المتسارعة تسليط الضوء على تاريخ العلاقات المغربية الإسرائيلية، التي عرفت مدا وجزرا استمر لنحو 6 عقود.

رسميا، بدأت العلاقات بين المغرب وإسرائيل عام 1994 على مستوى منخفض، ثم جمدتها الرباط، في 2000، إثر انـ.ـدلاع الانتفـ.ـاضة الفلسطينية الثانية.

لكن قبل الاعتراف الرسمي، تمتد العلاقات بين البلدين إلى عقود أطول شهدت هجـ.ـرات ليهود مغاربة إلى إسرائيل ولقاءات بين مسؤولين من البلدين شملت ملك المغرب ورئيس وزراء إسرائيل.

البداية والهجرة

تعود بداية العلاقات بين الرباط وتل أبيب إلى مطلع ستينيات القرن الماضي، وهي فترة يصفها مراقبون بـ”المثـ.ـيرة للجدل”، في عهد الملك الراحل، الحسن الثاني.

وقال اليهودي الراحل، شمعون ليفي، وكان يشغل منصب مدير المتحف اليهودي في مدينة الدار البيضاء شمالا، إن اليهود المغاربة هاجـ.ـروا إلى إسرائيل على دفعات، بدواع ٍمتعددة.

وأضاف ليفي، لجريدة “المساء” المغربية (خاصة) عام 2009، أن “أول دفعة من اليهود المغاربة الذين هاجـ.ـروا إلى إسرائيل، كانت سنة 1948.

أي مباشرة بعد قيام الكيان الصهيوني، ويقدر عددهم بحوالي 90 ألف فرد كان معظمهم يزاولون حرفا بسيطة، وهاجروا لدافع تحسين ظروفهم الاجتماعية”.

وتابع أن “الدفعة الثانية هاجـ.ـرت بعد حصول المغرب على الاستقلال (1965)، ومعظمم لم تكن لديهم رغبة في الهجرة، وتم تهجيرهم ربما بقرار من الدولة، نظرا للصـ.ـراع السياسي الذي ميز تلك المرحلة من تاريخ المغرب”.

وأفاد ليفي بأن “أكبر محطة في تاريخ هجـ.ـرة اليهود المغاربة إلى إسرائيل هي تلك التي وقعت سنة 1967

أي بعد انتصار إسرائيل على العرب في ما تُعرف بـ”حـ.ـرب الستة أيام”.

وفي 22 يوليو/ تموز 1986، استقبل العاهل المغربي آنذاك، الحسن الثاني، رئيس الوزراء الإسرائيلي حينها، شمعون بيريز، في مدينة إفران (شمال)، ثم التقاه في العاصمة الرباط.

وأثار استقبال بيريز ردود أفعال مستنكرة، خاصة من طرف قوى سياسية مغربية وجامعة الدول العربية.

اعتراف بإسرائيل

تميزت سنة 1994 بتطور كبير، ففي الأول من سبتمبر/ أيلول، تم افتتاح مكتب اتصال إسرائيلي في الرباط، ليؤرخ ذلك اليوم لاعتراف مغربي ضمني بإسرائيل.

وبعد عامين، فتح المغرب مكتب اتصال له في إسرائيل.

وأرجع المغرب حينها إقامة تلك العلاقات إلى “الرغبة في دعم لغة الحوار والتفاهم، بدل لغة القوة والغطرسة، للتوصل إلى السلام العادل والشامل”.

وأصدرت إسرائيل طابعا بريدا حمل صورة الملك الحسن الثاني، بعد وفاته سنة 1999.

وبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين، عام 1999، حوالي 50 مليون دولار، وزار المغرب في ذلك العام نحو 50 ألف إسرائيلي، وفق مكتب الاتصال الإسرائيلي في المملكة.

وفي 12 مايو/ أيار 2000، زار وفد عسكري إسرائيلي، يضم 25 خبيرا من سلاح الجو، المناطق الجنوبية للمغرب.

وفي 22 سبتمبر/ أيلول من العام نفسه، زار المغرب رجال أعمال إسرائيليين، يمثلون 24 شركة متخصصة في التقنيات الزراعية، بدعوة من غرفة التجارة والصناعة والخدمات (حكومية) في الدار البيضاء.

إغلاق مكاتب الاتصال

في 23 أكتوبر/ تشرين الأول 2000، أعلنت الرباط إغلاق مكتب الاتصال المغربي في إسرائيل، والمكتب الإسرائيلي في الرباط، ردا على القـ.ـمع الإسرائيلي للانتفـ.ـاضة الفلسطينية الثانية

وإعلان الحكومة الإسرائيلية وقف عملية السلام مع الجانب الفلسطيني، وفي 1 و2 سبتمبر/ أيلول 2003، زار وزير الخارجية الإسرائيلي آنذاك، سيلفان شالوم، المغرب، والتقى الملك محمد السادس.

وفي 4 يوليو/ تموز 2007، التقت وزيرة الخارجية الإسرائيلية حينها، تسيبي ليفني، نظيرها المغربي، محمد بن عيسى، في باريس.

خلال عام 2008، شملت عملية تبادل للأسـ.ـرى بين إسرائيل وجماعة “حزب الله” اللبنانية رفات ثلاث شهـ.ـداء مغاربة 

كانوا قد التحقوا بصفوف المقاومة الفلسطينية والعربية في عقدي السبعينيات والثمانينيات.

وفي 4 سبتمبر/ أيلول 2009، بحث الملك محمد السادس مع رئيس الوزراء الإسرائيلي حينها، أرييل شارون، عبر الهاتف، خارطة الطريق للسلام في الشرق الأوسط

وهذا ضمن جهود الرباط للتوصل إلى سلام عادل ونهائي، وفق وكالة الأنباء المغربية.

في فبراير/ شباط 2019، قالت القناة “13” الإسرائيلية، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، التقى سرًا بوزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، في نيويورك، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. 

ولم يصدر تعقيب من الرباط، وفي 28 أبريل/ نيسان 2019، نشر حساب “إسرائيل بالعربية” (رسمي يتبع الحكومة)، على “تويتر”، صورة اجتماع الملك الحسن الثاني وبيريز، في الرباط عام 1986.

استئناف العلاقات

في 10 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، أعلن المغرب اعتزامه استئناف الاتصالات الرسمية والعلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل “في أقرب الآجال”.

وكشفت الرباط، في بيان الديوان الملكي، اعتزامها “تسهيل الرحلات الجوية المباشرة لنقل اليهود من أصل مغربي والسياح الإسرائيليين من وإلى المغرب”.

وتحدثت عن “تطوير علاقات مبتكرة في المجال الاقتصادي والتكنولوجي”

وأكدت “العمل على إعادة فتح مكاتب للاتصال في البلدين، كما كان عليه الشأن سابقا ولسنوات عديدة إلى غاية 2002”.

روابط خاصة تجميع اليهود المغارية بالعاهل المغربي

وأرجعت المملكة هذه الخطوات المرتقبة إلى “الروابط الخاصة التي تجمع الجالية اليهودية من أصل مغربي، بمن فيهم الموجودين في إسرائيل، بشخص العاهل المغربي”.

كما أعلن اعتراف الولايات المتحدة، للمرة الأولى، بسيادة المغرب على أراضي الصحراء المتنازع عليها مع جبهة “البوليساريو”، وهي مدعومة من الجزائر وتسعى إلى إقامة دولة مستقلة.

المصدر: أوطان بوست + الأناضول + وكالات

مقالات ذات صلة